«التقاعد المبكر» في ميزان الموظفين... «نعم» مشروطة

فيما لا يزال موضوع «التقاعد المبكر» يترنح في مجلس الامة، بين إصرار حكومي على إقرار القانون في مداولته الثانية، وفق ما أقر في الاولى، ومحاولات نيابية لإدخال تعديلات تخرج بـ«أقل الأضرار»، يبدو الموقف خارج المجلس مختلفاً، حيث تدور أحاديث في الوزارات والجهات الحكومية، بين المعنيين الأوائل بالموضوع، وهم الموظفون، بين نوع من «التحلطم» الرافض، ورفع الصوت بعدم قبول القانون، وبين فئة لا تعلم حقيقة ما يتم تداوله! «الراي» انطلقت إلى الدوائر الحكومية لاستطلاع آراء الموظفين في القانون، فأجمع عدد كبير منهم على الخوف من إقرار قانون التقاعد المبكر وفق ما نصت عليه المداولة الأولى بخصم نسب كبيرة في الراتب، الأمر الذي يجعل الأسر في مهب الريح طوال حياتها، وفق وصف البعض، فيما أيد بالمقابل فريق آخر القانون ورأوا أنه يسهم في حل مشكلة البطالة، وكان الإجماع على ضرورة إعادة النظر في قضية النسبة التي تخصم من راتب المتقاعد. الموظفون المتخوفون من إقرار القانون، حذروا من عملية «سلق» بعيدا عن العدالة والمساواة للموظفين، بسبب امتداد نسبة الاستقطاع طوال حياة المتقاعد، فقال يوسف البريك إنه مؤيد لقانون التقاعد المبكر مع الاخذ بالاعتبار التعديلات في ما يتعلق بعدم استقطاع النسبة مدى الحياة. ودعا إلى عدم الإضرار بالموظفين من خلال الخصم الكبير الذي يلتهم رواتبهم، بحجة دعم صندوق «التأمينات»، مؤكدا أن راتب التقاعد لابد أن يتوفر به شرط أساسي وهو تحقيق المصلحة العامة للمواطنين. ورأى مشاري الاسود أن القانون يضر بشكل مؤلم بالمواطن ويخلق حالة من اليأس تجعل المتقاعد يشعر بالظلم تجاه ما قام به نحو وطنه، مشيرا إلى أنه في حال اقرار قانون التقاعد المبكر بأكثر من صورة مختلفة تحوي أخطاء تضر بالمتقاعد، لن يكون مقبولا ولكن يجب أن يكون شاملا ومتكاملا يضمن للمتقاعد حياة كريمة ونهاية خدمة مشرفة. وزاد أن خلق الأزمات في وجود حل بسيط للمشكلة يقعد أي قانون يكون في مصلحته مراعاة خدمة الموظف الذي يسعى للتقاعد. بدوره اعتبر رابع المولاني التقاعد المبكر حلا لوقف عملية التمسك بالكراسي والمناصب القيادية لفترات طويلة لنفس القيادي، وبالتالي التقاعد المبكر يتيح الفرصة لضخ الدماء الجديدة في الوزارات ومؤسسات وإدارات الدولة، وبالتالي يتم وضع افكار جديدة وخطط استراتيجية للتطوير في العمل، لما لدى الشباب من قدرات فكرية مدمجة بالنهج الإلكتروني والعصري، ووضع نهاية للنظام والروتين القديم في التعامل بطرق عفى عليها الزمن، من مخاطبات ورقية وملفات وافكار القرن العشرين وتتم نقله نوعية إلى المستقبل. أما عبدالله الملعبي فكان له رأي مؤيد لقانون التقاعد المبكر، وقال: أنا أدعم القانون بشرط أن يكون وفق أساس واضح وصريح يحقق العدالة لجميع الموظفين. وأشار إلى أن «القانون يعالج البطالة في إتاحة فرص عمل جديدة للكويتيين، ومن مميزات القانون عدم ربط السن بسنوات الخبرة بحيث يسمح بالتقاعد قبل بلوغ السن، وايضاً من مميزات القانون المساواة بين المتزوجة وغير المتزوجة في التقاعد، ولكن من المخاوف التي قد تواجه القانون ان تستطيع الحكومة احالة اي شخص للتقاعد متى ماشاءت». من جانبه، قال خالد العنزي «توجد مشكلة فنية في القانون ولا تخفى على الجميع، وهي أن المتقاعد من تاريخ تقاعده حتى تاريخ الوفاة عليه التزام مالي لمؤسسة التأمينات، فهل القانون يعالج هذه المشكلة؟ ونحن أمام قانون سيوجد شريحة من الطبقة الفقيرة وفقا للقانون 19أ مكررا للحدود الدنيا للرواتب تخص قوانين ديوان الخدمة المدنية، والموظف الجامعي راتبه 880 دينارا، وحامل الثانوية 120، ولو حسبنا، بالقانون الجديد سيتم تخفيض رواتبهم إذا ما توافرت الشروط، ونكون أمام تخفيف للرواتب وتكثر النسبة وتكثر المشاكل، ونحن أمام خطر اجتماعي على الصناديق الاجتماعية ويهدد الميزانية العامة للدولة». أما غنيم الشويعر فكان له رأي معارض لقانون التقاعد المبكر، حيث انه «سيسلب كثيرا من المميزات، ونحن نتطلع إلى راحة المتقاعدين بعد خدمه الوطن، وليس إلى جعلهم يعانون من مشاكل مالية وراتب ضعيف». وأشار إلى أن «التقاعد المبكر اذا تخلى عن بند 2 في المئة مدى الحياة يخدم المواطن، لانه يساعد في اتاحة الفرص للشباب وخلق فرص عمل والتخفيف من البطالة، والتقاعد المبكر ينفع المواطن لادارة مشاريعه والتفرغ للعمل الخاص،‏ وبهذا يساعد الدولة على النمو الاقتصادي، أما بخصم 2 في المئة مدى الحياة، فهذا لايخدم المواطن ولا يدفع للتقاعد مبكرا، فالمواطن يطمح لاخذ راتبه كاملا دون استقطاعات وهمية، وبند 2 في المئة يعتبر عقابا للذي يتقاعد مبكرا، واختم قولي عن قانون التقاعد المبكر الذي وضعوه بأنني معارض، لان فيه ارهاقا ماديا للمواطن ولايساعد على التقاعد». وقال أحمد العطاالله «انا مؤيد للقانون، لكن بشرط أن يتم تعديل الخصم 2 في المئة وعلى الأعضاء ان يلغوه، والسبب لان هذا القانون يحد من البطالة والتكدس الوظيفي، ولكن بعد دراسة مستفيضة لخصم 2 في المئة على المتقاعدين، نظرا للظروف التي يمر بها المواطنون من غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وبهذا نحد من التكدس في ديوان الخدمة المدنية والبطالة ويساعد المواطنين لإيجاد فرص عمل في حال تقدمهم للوظيفة في أسرع وقت ممكن». من جانبه، قال ماجد العنزي «أؤيد التقاعد المبكر لكن بنسبة بسيطة يشجع عليه في بعض الوظائف الشاقة نوعا ما، وكذلك لفتح الفرصة لتوظيف الشباب الجدد وتجديد الدماء لتسير العجلة بالشكل الصحيح. فمن غير المعقول ربط السن بالعمل، بل يجب ربط الخدمة فقط والكفاءة لاتاحة تكافؤ الفرص بين الموظفين والخدمة، وكفاءة الموظف هي المعيار الاساسي للعمل وإلغاء عمر الموظف». بدوره، أكد عبدالله أشكناني من إدارة العلاقات العامة والإعلام في الهيئة العامة للبيئة «أؤيد التقاعد المبكر شريطة ألا يكون إجباراياً لمن لم يكمل السنوات المنصوص عليها»، لافتاً إلى أن «تطبيق التقاعد المبكر من شأنه اعطاء فرص للشباب أصحاب الفكر والإبداع والطاقات للالتحاق بوظائف يمكنهم أن يبدعوا من خلالها». وقال «من الأفضل أن يتقاضى المتقاعد مزايا مالية، ومنها راتب كامل حتى يكون ذلك تشجيعاً له حتى نفسح المجال لآخرين ليكونوا دماء جديدة تساهم في بناء الاقتصاد الوطني وتحقق خطط التنمية». وفي جامعة الكويت والهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، يقف الموظفون في حيرة من أمرهم في ما يخص قانون التقاعد المبكر، متأرجحين بين القبول تارة والرفض تارة أخرى. وفيما رأى بعضهم حسنة فيه رأى البعض الآخر سيئات عديدة، تتعلق بالدخل والعمر وحتى في الجوانب النفسية مثل التعرض للاكتئاب وعدم الشعور بالإنتاجية. «الراي» استطلعت الآراء المختلفة، كانت البداية مع الموظفة في عمادة القبول والتسجيل في جامعة الكويت جنان الحمود، والتي رأت أن «قانون التقاعد المبكر جيد جدا للكويتيين والكويتيات، ذلك أن طبيعة الحياة لدينا تختلف عنها في دول أخرى، حيث إننا في عمر الـ55 نعاني انخفاضا في النشاط وربما تدهورا في الصحة، ما يحتم على البعض منا اتخاذ قرار التقاعد المبكر، على عكس الدول الأوروبية والغربية، التي تعتبر عمر الـ55 مبكرا على التقاعد بسبب نمط حياتهم الصحي والمختلف». ووافقت ضحى المنير من عمادة القبول والتسجيل في الجامعة أيضا على إقرار القانون، مبينة أن «على المرأة أن ترتاح وتنظر لحياتها وتتفرغ لمسؤولياتها، ففي عمر الـ50 يكون لدى البعض منهن أحفاد، وليس من الضروري أن تنهك صحتها ونفسيتها في العمل طوال سني العمر». أما الموظفة أمل القصيمي، في الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، فتشارك معظم الموظفين الرأي، حيث رأت أنه «سواء كان التقاعد مبكرا أم لا، فلا يحق لأحد أن يخصم من دخلي، وإذا اخترت التقاعد مبكرا (فحالي حال أي متقاعد)». لمياء الياسين كانت في حيرة من أمرها، حيث قالت إن «القانون قد يكون في مصلحة المواطن من ناحية العمر، أما في ما يخص خصم الراتب فليس جيدا على الإطلاق» مؤكدة أنها مع القانون لكن ضد الخصم السنوي، وإذا أقروا القانون يجب تعديل هذه النقطة. وشاركت عنان النصف زميلتها لمياء الحيرة ذاتها، حيث أشادت بالقانون الذي يسمح بالتقاعد المبكر بشكل اختياري، ولكنها رأت أن «نقطة الخصم مؤرقة للغاية». وفي رأي معاكس وجدت نورة القطان في القانون ملاذا لمن تجبره ظروفه على التقاعد المبكر، مبينة أن «طالما أن القانون في خانة الاختيار وليس الاجبار فلا أجد مشكلة فيه». ورفضت نادية العيسى المساس براتب المواطن حتى لو كان التقاعد اختياريا، إلا أنها رأت فيه حسنة ألا وهي أن يتقاعد المواطن مبكرا بصحته، لا داعي للتقاعد في أرذل العمر.وفي وزارة الصحة، لقي القانون بعض التحفظات، وسط دعوة لضرورة الاخذ بعين الاعتبار تعديل المثالب التي جاءت فيه، حيث اعتبر نائب رئيس جمعية أعضاء هيئة التدريس في جامعة الكويت سابقا الدكتور سليمان الخضاري ان «المشروع سيئ لعدة اسباب، منها ان المشروع جاء بعد رد الحكومة لمشروع سابق كانت فيه ضمانات اكثر للمواطن تحميه من التقاعد الاجباري بعد صدور هذا القانون». وقال الخضاري ان موضوع الرواتب التقاعدية مربوط بقوانين وبنظام الخدمة المدنية خصوصا المادة 76، مؤكدا انه من حيث المبدأ ليس ضد التقاعد المبكر، ولكن ضد هذا المشروع للمثالب الموجودة فيه، وأولها ربط عملية التقاعد المبكر بعنصري الخدمة و العمر معا، وضخامة النسب المستقطعة سنويا ممن يريد التقاعد مبكرا، لافتا إلى «ما يشير إليه بعض النواب من وجود تفرقة ما بين من اكمل المدة ولم يكمل العمر ومن اكمل العمر ولم يكمل المدة، حيث هناك فئة سيخصم منها 2 في المئة واخرى 5 في المئة، وهذا ما لا يوجد فعلا في القانون كما قرأناه». ورأى «أن خصم 5 في المئة عن كل سنة مبلغ كبير، ولو افترضنا ان شخصا عمره 50 سنة ويود التقاعد فانه سيخصم منه 25 في المئة من راتبه، وهذا الخصم لا يقف عند اكماله لسن 55 سنة، ولكن سيستمر مدى الحياة وفي ذلك تحميل اعباء مالية للمواطنين بشكل مبالغ فيه، ولا يأخذ بعين الاعتبار ان المتقاعد اصبح محدود الدخل». وأشار الى ان «هناك كثيرا من التصريحات للنواب بأن الخصم سيكون على المعاش الاساسي، في حين مشروع القانون حسب ما رأيناه وأقر في المداولة الاولى لا يتحدث عن المعاش الاساسي، ولكن يتحدث عن المعاش التقاعدي كاملا، وان القانون المتعلق بالمعاش التكميلي ينص صراحة على انه جزء اساسي من المعاش التقاعدي وعليه فإن النسبة ايضا تمس المعاش التكميلي». ولفت الى ان «القانون تعتريه شبهة عدم الدستورية، حيث انه فتح استثناء لمجموعة من الموظفين ممن لم يكملوا المدة او العمر للاستفادة خلال هذه السنة من عدم تحمل نسبة استقطاع 5 في المئة، وهذا فيه شبهة ان التشريع يعتبر تشريعا خاصا لفئة محددة وليس لجميع المؤمن عليهم في نظام التأمنيات».وبين ان «ما روج له باعتباره شيئا رائعا وهو القرض الحسن او المعاش المقدم بان 5 رواتب تستقطع بنسبة 50 في المئة، أو الحديث الآن عن 7 رواتب تستقطع بنسبة 25 في المئة، هو كلام غير دقيق لان القانون يقول بانه (يجوز) وليس (يحق) كما جاء في صدر المادة، وهي مادة جوازية ملغومة تخضع للقواعد التي تضعها مؤسسة التأمينات التي يمكن أن توقفها متى تشاء لاي اعتبارات. ومعظم المتقاعدين مقترضين كحال معظم الكويتيين، وحين الخصم 40 في المئة من الراتب قبل التقاعد و30 في المئة بعد التقاعد فكيف سيتم توفيق هذا الامر مع مواد اخرى في قانون التأمينات، من ضمنه المادة 19 التي تنص على الحد الادنى من الاجور». وأوضح أن «المادة 77 التي يجب التصدي لها بوضوح، وهي المادة الخاصة بالاستقطاع ونسب الفائدة التي تأخذها مؤسسة التأمينات لم يتم التعرض لها، وهنا ماذا سيتبقى للمواطن ان استقطع منه قرض وبدل استبدال و5 في المئة عن كل سنة وقرض حسن، متمنيا تلافي تلك المثالب بما يخدم المواطن». من جانبه، رأى مدير ادارة التراخيص الصحية السابق استشاري جهاز الغدد الصماء والسكر في مستشفى مبارك الدكتور انور حياتي، ان مشروع قانون التقاعد المبكر الذي اقره مجلس الامة في مداولته الاولى يحتاج مزيدا من الدراسة بما يخدم مصلحة المواطن، لافتا الى انه ينطوي على عدد من المثالب التي تحتاج الى اعادة نظر. مواقف وآراء حيرة في «الأشغال» و«الكهرباء» بدا موظفو وزارتي الكهرباء والأشغال، في حيرة من أمرهم حين التقتهم «الراي» لاستطلاع رأيهم حول قانون التقاعد المبكر، فلا هم مؤيدون ولا معارضون... والسبب، عدم إلمامهم بتفاصيل القانون الذي ما زال في طور النقاش بين مجلسي الأمة والوزراء. فمعظم الإجابات التي حصلنا عليها منهم تتمحور حول «قانون ملخبط، غير واضح، لا نعلم عنه شيئا»، الأمر الذي يؤكد ان بعضا من موظفي الوزارتين بعيدون كل البعد عن القوانين التي تحدد نهاية مصيرهم الوظيفي. وتمنى كثير من الموظفين ان يبحث مجلس الأمة مع مجلس الوزراء مواضيع اقرار بدلات إضافية وامتيازات جديدة لهم خلال فترة عملهم، حتى يزيد عطاؤهم بدلا من البحث في قانون التقاعد المبكر. شباب «الإعلام» غير مهتمين في وزارة الاعلام، غاب الوعي الكامل لدى بعض الموظفين حول بنود قانون التقاعد المبكر الذي استعرضته العديد من الندوات الحكومية والنيابية والتخصصية المؤيدة له والمعارضة، حيث رفض كثير من الموظفين التحدث حول ايجابيات وسلبيات القانون لعدم إلمامهم به، ولم يعبأ به الشباب ومتوسطو العمر. أما من شارفوا على التقاعد فهم أحسن حالا من زملائهم حديثي العهد بالوزارة، حيث كان لديهم بعض الملاحظات على قانون التقاعد المبكر مما سمعوه من خلال وسائل الاعلام المتعددة، حيث اكدوا ان قانون التقاعد الحالي هو سيئ ولكن يجب ألا تتم معالجته بقانون آخر سيئ. «المتقدمون» يبحثون عن الحياة الكريمة رأى الموظفون الذين شارفوا على التقاعد في وزارة الإعلام أن معالجة الملاحظات على القانون يجب ان تتم من خلال معالجة العيوب في القانون الحالي، والتخفيف على المواطن المتقاعد لتوفير حياة كريمة له، مبينين ان كل القوانين الخاصة بالتقاعد مجحفة ولا تهتم بما يزيد رفاه المواطن المتقاعد بقدر ما تعمل على تنمية موارد المؤسسة العامة للتأمينات دون الالتفات للمواطن. وبين الموظفون ان استقطاع ما قيمته 5 او 2 في المئة مدى الحياة من المتقاعد فيه إجحاف كبير في حق المتقاعد وتضييق عليه، بالاضافة الى ان كل المؤشرات توضح ان القانون قصد منه تعزيز خزينة المؤسسة المتخمة بالمخالفات في ادارة الاستثمارات، وفتح مجال للتضييق على المتقاعد في سبيل ذلك، ناهيك عن وضع حق الاحالة للتقاعد بيد الوزير، مما يهدد الموظف في انهاء حياته الوظيفة في ادنى مخالفة لتعليمات الوزير وغيره من المسؤولين. وطالبوا بأن يتم بحث القانون بشكل أكثر تفصيلا وانصاف المواطن المتقاعد، بألا يكون اداة لتغطية فشل القائمين على التأمينات الاجتماعية في ادارة الصناديق الاستثمارية وتحميل عبء تغطيتها على عاتق المواطن المتقاعد الراغب في ان يستريح من عناء العمل، ويتفرغ لحياته الخاصة بعد سنوات من العمل المجهد في القطاعات العامة والخاصة. رفض«أكاديمي»... بات رأى الأستاذ في جامعة الكويت الدكتور خضر البارون أن «قانون التقاعد المبكر يجب ألا يقر بتاتا، ولسنا بحاجته، فمثالبه كثيرة، وأولها الاستقطاع السنوي مدى الحياة»، مؤكدا أن «ليس كل متقاعد يذهب لافتتاح عمله الخاص به، وبعضهم قد يصاب بالاكتئاب نتيجة جلوسه في المنزل من دون إنتاجية». وأكد البارون أن «الرجل تحديدا، يشعر بقيمته وتقديره من خلال وظيفته وعلاقاته مع زملائه، ويشعر أنه ما زال ينتج ويعطي، وإنما بالتقاعد المبكر يفقد مسؤولياته ولا ينظر لنفسه النظرة ذاتها في أيام عمله وإنتاجه»، مشددا على أن الإنسان لا يحتاج للتقاعد المبكر، فهو يستمد ثقته وقوته من عمله، وقطع الأعناق ولا قطع الأرزاق».

  • 9صورة
  • 0فيديو
  • 0مقال
المزيد
جميع الحقوق محفوظة