• Admin الاثنين 20 يناير 2020

    لماذا نتخوف من استحواذ بيتك على الأهلي المتحد؟ بقلم :د. سعود أسعد الثاقب

    لا يخفى على المتابعين للشأن الاقتصادي التضخيم الإعلامي لإيجابيات صفقة الاندماج ما بين بيت التمويل الكويتي (بيتك) مع الأهلي المتحد البحريني (المتحد) منذ الإعلان عنها، في ظل سيطرة أصحاب المصالح على الاعلام، رغم وجود الكثير من التحفظات أو التساؤلات المشروعة التي لا يجد المستثمر العادي اجابةً لها، يأتي هذا المقال انطلاقاً من الأمانة العلمية التي نحملها، وبحثاً عن الحقيقة والمهنية وحدها، واستشعاراً منا بالواجب الوطني، ونيابة عن الأغلبية الصامتة او المسلوب حقها والمحرمة من التعبير عن رأيها المهني من الأكاديميين والمختصين ومن عموم الشعب، ولذلك لن نتطرق لإيجابيات الاندماج لأنه اشبع بحثاً وتسويقاً، بل الهدف هو تسليط الضوء على أهم المخاوف المتعلقة بصفقة الاستحواذ، والتي سوف نحصرها في تسع نقاط جوهرية: 1. مصير الأرباح غير الإسلامية تمثل الأرباح الإسلامية حوالي الثلث فقط من اجمالي أرباح الأهلي المتحد حسب اخر البيانات المالية، فيبدر التساؤل عن مصير الأرباح الغير إسلامية خلال فترة التحول التي تبلغ حالياً أكثر من ٤٠٠ مليون دولار وتمثل حوالي الثلثين من اجمالي أرباح المتحد حسب اخر الإفصاحات؟ وما هي الية تطهير الأرباح؟ وما مصير الأرباح المحرمة في حال تعثر خطة التحول؟ وكيف سيؤثر ذلك على اجمالي أرباح الكيان الجديد وربحية السهم؟ 2. استحالة الجزم بان ربحية سهم بيتك ستزيد بعد الصفقة من أبجديات الاستثمار ان التاريخ لا يعيد نفسه، ومن اول ما يدرسه الطالب في مبادئ التمويل أنه لا يمكن بناء قرارات مستقبلية بناء علي توقع تكرار الأرقام الموجودة في البيانات المالية فقط، مما يعني حسب ما تشير اليه اغلب الدراسات الاكاديمية انه لا يمكن باي حال من الأحوال الجزم بان يستمر الكيان الجديد بتحقيق نفس الأرباح فقط من خلال تجميع البيانات البنكية للبنكين ، خصوصاً في ظل توقع تغير السياسات الإدارية وحتي التمويلية في المستقبل، فإن اصول المتحد يجب تحويلها وأسلمتها بعد الاستحواذ، ناهيك عن الفرق في جودة الأرباح والأصول والمخاطر بين البنكين، واختلاف القواعد الرقابية، لذلك يجب الإفصاح عن الالية التي سيستطيع الأهلي المتحد من خلالها الحفاظ على هذه الأرباح بعد التحول الي إسلامي، ان كل ما سبق ذكره يجعل من توقع ربحية الاندماج ليس بالبساطة المذكورة في التصريحات الاعلامية للجهات الاستشارية ومسوقي الصفقة. 3. المخاطر النظامية على القطاع المصرفي اقتصاديا، يجب هنا الوضع في الاعتبار اهمية مبدأ ” الخطر النظامي”، وهو ان المخاطر الخاصة بالبنك سيترتب عليها مخاطر عامة تؤثر على الاقتصاد والنظام المصرفي ككل، بينما ينادي البعض بضرورة خلق كيان مصرفي إسلامي كبير، يغفل هؤلاء المخاطر النظامية التي تترتب على خلق كيانات مالية كبيرة، هي المشكلة التي يطلق عليها علماء الاقتصاد “too big to fail”، وتكمن المشكلة هنا في وجود مصرف كبير، حيث سيستحوذ الكيان الجديد على ٢٣٪ من الحصة السوقية من اجمالي البنوك حسب إفصاحات البنكين وبيانات البنك المركزي، مما يجعل النظام المصرفي امام مخاطر أكبر من تعثر الكيان الجديد، مع تأكيد الدراسات الاكاديمية على ان عمليات الاندماج والاستحواذ تزيد من احتمالية وقوع المخاطر النظامية و الأمنية والتقنية على النظام المالي. يأتي ذلك في ظل سعي بيتك لزيادة جودة الأصول، فالبنك يملك حاليا حصة كبيرة من محفظة القروض المتعثرة إذا ما قارنها بباقي البنوك المحلية، حتى في ظل نجاحه في خفض نسبة الديون المتعثرة (NPL ratios) مازال اجمالي رصيد المخصصات للبنك يبلغ 619.6 مليون دينار، ومازال البنك منكشف بشكل لا يخفي على المتابعين على القطاع العقاري، كل ذلك يجعل النظام المالي المحلي عرضه لمخاطر أكبر امام الايمان ب Too Big to Fail. 4. إشكاليات عمليات التحول المصرفية من تقليدية الي إسلامية في ظل وجود الكثير من تجارب التحول، يجب التأكيد علي زيادة صعوبة عملية التحويل مع زيادة حجم البنك وزيادة انتشار عملياته على جهات رقابية مختلفة، فالعملية ليست سهلة خصوصاً على بنك في حجم الاهلي المتحد، ولا يمكن مقارنتها بتحول فرعه الكويتي، وفي البنك الاهلي السعودي والبنك التجاري خير مثال على صعوبة عملية التحول هذه على الرغم من اعلانهما نوايا التحول منذ سنوات، ان فشل او على الاقل زيادة المدة المطلوبة لتحول الاهلي المتحد الي بنك اسلامي من الممكن أن تؤثر على مساهمي بيتك خصوصاً في ظل عدم وجود خطة واضحة ولا جدول زمني او موافقات رسمية، وما هي خطة بيتك في حال امتدت عملية التحول لسنوات طويلة؟ ناهيك عن الصعوبات التي قد يواجها بيتك في تحويل فرع الأهلي المتحد في مصر الي إسلامي في ظل اختلاف آراء الهيئات الشرعية في مصر عن منطقة الخليج، واختلاف قواعد المركزي المصري في هذا الجانب، فهل يسمح القانون المصري للبنك بالتحول الي إسلامي بحسب تعريف الهيئات الشرعية المعتمدة من الجهات الرقابية في الكويت؟ مما سبق نطرح تساؤلا مشروعا ً: هل الأهلي المتحد هو أفضل الخيارات المتاحة لبيتك في ظل دراسته لأكثر من عشرين فرصة استثمارية؟ 5. سوق التمويل الإسلامي المحلي عند الحديث عن الفوائد يجب التفريق بين الملاك والعملاء والمنافسين ، فممكن ان يكون الاستحواذ من مصلحة الملاك، لكن يضر العملاء ويضعف المنافسة في القطاع،حيث ان البنك الجديد سيستحوذ على 66% من الحصة السوقية لقطاع البنوك الإسلامية حسب الارقام المعلنة من بنك الكويت المركزي، فبعد عملية الدمج، من المتوقع ان تتقلص الخيارات امام العملاء، وهذا سيلغي فرص التنافس العادل والشريف الذي يستفيد منه العميل في المقام الاول والأخير، ان خلق كيان بهذا الحجم سيعمل على اضعاف روح المنافسة والابداع للبنوك الاصغر حجما، ربما نشهد انخفاضا في جودة الخدمات للبنوك الاخرى وارتفاعا في قيمة التكاليف، مما سيصعب عملية المنافسة على البنوك الاسلامية الأخرى، وبالأخص بنك وربة وهو الأصغر، والذي يمتلك فيه غالبة الشعب الكويتي، ويعود القطاع لسيطرة واحتكار بنك وحيد، أليس من الأجدر بنا دعم الكيانات الصغيرة وضمان منافستها في السوق من خلال ايجاد بيئة تنافسية عادلة، بل أليس من الأجدر تشجيع اندماجات البنوك الأصغر عوضا عن تسويق اندماج كيان كبير مثل بيتك مع الاهلي المتحد ؟ 6. الانعكاسات السلبية على الاقتصاد المحلي لا يخفى على الجميع الدور الكبير الذي يلعبه قطاع المصارف في خلق فرص عمل حقيقية وواعده لشباب هذا الوطن، فهو المشغل الأكبر في القطاع الخاص من خلال توفير اكثر من ١٤ الف وظيفة للكويتيين حسب اخر الإحصاءات، لكن زيادة الكفاءة في الغالب تعني تقليص في المصاريف، وبالتالي خسارة للوظائف، وفي تصريحات الإدارة التنفيذية لبيتك ان الصفقة ستكون متمثلة بعملية استحواذ مع دمج للعمليات في الكويت والبحرين، مما يعني اغلاق فروع ودمج اقسام وخسارة الكثير من الموظفين لعملهم، وتقلص البدائل المتاحة امامهم في القطاع المصرفي، مع التأكيد على ان الكثير من الدراسات الأكاديمَّية تشير الي فشل البنوك في تقليص التكاليف وتحسين الخدمات بعد عمليات الاندماج والاستحواذ، وبل قد تؤدي في الغالب الي زيادة اجمالي رواتب الإدارات التنفيذية، فكم وظيفة متوقع فقدانها خصوصاً للكويتيين في قطاع المصرفي؟ 7. الشفافية والمهنية واساسيات الحوكمة إن من أولويات الحوكمة الرئيسية هي حماية حقوق جميع المستثمرين، والدعوة لترسيخ الشفافية من خلال إتاحة فرص متساوية للجميع، لكن هذه الصفقة منذ إعلانها كانت شحيحة في المعلومات، بل إن هذه المعلومات القليلة كانت متضاربة في بعض الأحيان، فالأثار المترتبة علي الاندماج تختلف عن الاستحواذ، طبقا لقواعد هيئة أسواق المال، إن سرية وقلة معلومات الصفقة بالإضافة لعدم الالتزام بالمواعيد المحددة للإفصاحات تفتح مجالاً واسعاً للتسريبات والتداولات بناء على معلومات داخلية، وتحرم أغلب المستثمرين من اتخاذ القرارات الاستثمارية الصحيحة في ظل غياب المعلومات الحقيقية خصوصاً مع وجود بعض الشبهات المتعلقة في تعارض المصالح، المتمثلة بوجود ملاك مشتركين للبنكين، جدير بالذكر أيضاً أن كثير من الدراسات الاكاديمية تؤكد أن الأسواق لا تستوعب أثر الروابط الاجتماعية على عمليات الاستحواذ، لذلك إن مبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص يستوجب الإفصاح عن الآثار المالية للصفقة وانعكاساتها المستقبلية، وهذا ما نراه غائباً منذ الإعلان عن الصفقة. 8. المخاطر الجيوسياسية هل يأخذ القائمون على صفقة الاندماج في الحسبان ما تمر به استثمارات الاهلي المتحد في دول غير مستقرة اقتصاديا وسياسيا، لا يمكن تجاوز تقارير جهات التصنيف الائتماني لدول مثل البحرين والعراق وليبيا، إن صفقة بهذا الحجم تستحق وضوحا وشفافية أكثر عن مدى المخاطر التي قد تواجه الكيان الجديد، وحجم انكشاف الأصول والارباح علي الاستثمارات في هذه الدول، خصوصاٍ في ظل غياب المعلومات الحقيقية وعدم الشفافية في البيانات المالية المفصح عنها، حيث ان البيانات المالية للأهلي المتحد لا تعين الباحث علي معرفة حجم هذه الأصول والتوزيع الجغرافي للأرباح، وبالتالي فان المستثمر العادي في حيره من امره، ولا يمكنه معرفة اثار هذه الانكشافات في ظل عدم وجود بيانات كافية لاتخاذ قراراته الاستثمارية، ولتجربة بيتك في السودان خير مثال علي المخاطر التي قد يوجهها البنك في الاستثمار في هذه الدول، حيث أن بيتك لا يزال يبحث عن طرق للتخارج واعادة اموال المستثمرين هناك، ونحن هنا على ثقة بدور البنك المركزي المستمر والمهني بالحفاظ على استقرار النظام المصرفي المحلي، والتأكد من جودة أصول كلا الطرفين، مع الحرص علي التأكد من علي خصم أي من الأصول المسمومة في مرحلة الفحص النافي للجهالة. 9. حرمة وصيانة المال العام أخيراً، إن الدولة هي أكبر مالك في البنكين ممثلة في الهيئة العامة للاستثمار والتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة لشؤون القصر، وفي ظل الصمت الرهيب والسلبية في اتخاذ القرار، ألا يحق لنا التساؤل عن موقف الدولة ممثلة بكل سلطاتها التنفيذية والرقابية من تقلص ملكية الدولة في الكيان الجديد؟ ومعرفة الإجراءات المتخذة التي لاتخاذ القرار في هذه الصفقة؟ وما هي إجراءات قياس وإدارة المخاطر والتحوط التي اتخذتها تلك الجهات للوصول إلى قرارها؟ في الختام، نود ان نؤكد اننا لسنا ضد فكرة الدمج من حيث المبدأ، ولا يمكننا انكار بعض الإيجابيات المتوقعة، لكن الأمانة العلمية تحتم علينا بيان المخاطر المتعلقة بمستقبل الاقتصاد الكويتي، لإيماننا بالمسؤولية المجتمعية لكافة جهات المجتمع المدني، فالهدف الرئيسي ليس افساد الصفقة، او التكسب السياسي، انما المحافظة على النظام المالي من خلال تكريس الشفافية والمهنية والابتعاد عن جميع الشبهات، وسلامة الإجراءات، مما يحفظ حقوق الجميع، ويصون مستقبل الكويت. د. سعود أسعد الثاقب عضو هيئة التدريس في قسم التمويل في كلية العلوم الإدارية في جامعة الكويت Althaqeb@cba.edu.kw Twitter: @Salthajeb بعض المراجع العلمية المستخدمة في كتابة المقال: • https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0929119913001193 Renneboog, L., & Zhao, Y. (2014). Director networks and takeovers. Journal of Corporate Finance, 28, 218-234 • https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0304405X01000575 Bliss, R. T., & Rosen, R. J. (2001). CEO compensation and bank mergers. Journal of Financial Economics, 61(1), 107-138.‏ • https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/S0378426698001253 Berger, A. N., Demsetz, R. S., & Strahan, P. E. (1999). The consolidation of the financial services industry: Causes, consequences, and implications for the future. Journal of Banking & Finance, 23(2-4), 135-194.‏ • https://www.sciencedirect.com/science/article/pii/0378426694000654 Houston, J. F., & Ryngaert, M. D. (1994). The overall gains from large bank mergers. Journal of Banking & Finance, 18(6), 1155-1176.‏

  • رحيل السلطان قابوس رجل القرارات الفاعلة بقلم: الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح السفير السابق لدى  سلطنة عمان
    Admin السبت 11 يناير 2020

    رحيل السلطان قابوس رجل القرارات الفاعلة بقلم: الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح السفير السابق لدى سلطنة عمان

  • حوبة السيد   بقلم : مبارك فهد الدويلة
    Admin الثلاثاء 31 ديسمبر 2019

    حوبة السيد بقلم : مبارك فهد الدويلة

  • مبارك الدويلة: النفيسي و«الإخوان» (2 - 2)  ..بقلم :مبارك فهد الدويلة
    Admin الثلاثاء 10 ديسمبر 2019

    مبارك الدويلة: النفيسي و«الإخوان» (2 - 2) ..بقلم :مبارك فهد الدويلة

  •  قمة الرياض .. الأمل الخليجي بقلم  الشيخ  فيصل الحمود المالك الصباح
    Admin الأحد 08 ديسمبر 2019

    قمة الرياض .. الأمل الخليجي بقلم الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح

  • نعم للعفو.. الشامل  ... بقلم :د. طارق العلوي
    Admin الثلاثاء 03 ديسمبر 2019

    نعم للعفو.. الشامل ... بقلم :د. طارق العلوي

  • ترمب و"منبّه اللّوه".. بقلم :سعد بن طفلة العجمي
    Admin الجمعة 15 نوفمبر 2019

    ترمب و"منبّه اللّوه".. بقلم :سعد بن طفلة العجمي

  • قراءة في قانون الجهاز المركزي  ..بقلم :مبارك فهد الدويلة
    Admin الأربعاء 13 نوفمبر 2019

    قراءة في قانون الجهاز المركزي ..بقلم :مبارك فهد الدويلة

  • وداعا ياصديقي  .. بقلم : الشيخ  مالك الفيصل الحمود الصباح
    Admin السبت 26 أكتوبر 2019

    وداعا ياصديقي .. بقلم : الشيخ مالك الفيصل الحمود الصباح

  • Admin الجمعة 25 أكتوبر 2019

    العراق ولبنان: بين الوطنية والتشيع الإيراني ..بقلم :سعد بن طفلة العجمي

    أسترجع بهذا المقال سلسلة مقالات للكاتب والباحث الكويتي خليل علي حيدر، فقد كتب خليل حيدر قبل سنوات مقالات على فترات متقطعة عنونها كالآتي: بين السعودية وإيران شيعة الكويت ومغامرات السياسة الإيرانية شيعة الكويت ومأساة حلب يخلص الكاتب في هذه المقالات إلى أن الشيعة السياسية بالكويت وبالمنطقة عموما قد صادرت التشيع التلقائي لدى الشيعة العرب لصالح مشروع إيران للتشيع السياسي، ومفاده باختصار هو الولاء للولي الفقيه وهو ما لا تخفيه أحزاب الشيعة السياسية بالعراق ولبنان واليمن والكويت والبحرين، بل إن زعيم حزب الله اللبناني صرح علنا وجهارا نهارا إلى أن كل تمويل وتموين ودعم حزبه يأتي مباشرة من إيران، ويكتب خليل حيدر باختصار حول الشيعة بالخليج الآتي: "قلة من الشيعة تدرك ان السعودية في الواقع أهم بكثير في هذا المجال من ايران، وأن السعودية والدول الخليجية هي التي تضمن للشيعة هذا التسامح المذهبي وهذا المستوى المعيشي الرفيع.. لا مغامرات السياسة الايرانية.. ان مستوى معيشة الشيعة ومصالحهم واستقرار حياتهم، وحتى أسعار عقاراتهم وتجارتهم، وكل ما هو جدير بالاهتمام والدفاع، مرتبطة وبقوة باستمرار قوة دول مجلس التعاون الخليجي بقيادة السعودية، مهما كانت التفاصيل بعد ذلك."  والواقع أن ما ينطبق على شيعة الخليج هو ما بدا ينطبق جليا بانتفاضتي العراق ولبنان هذه الأيام، فالعراق ولبنان تديرهما أحزاب الشيعة السياسية التي تعلن الولاء لطهران، فارتبط تحكمهما بهاتين الدولتين المنكوبتين بالفساد والمزابل المتراكمة وغياب الخدمات الضرورية لحياة الإنسان، وهما من الدول التي تتمتع بخيرات هائلة لو أحسن استغلالها لتحولت (وبالذات العراق) لجنان خضراء من النعيم والخدمات والنظافة.  ما جرى ويجري بالعراق ولبنان اليوم، هو بظاهره ثورة ضد الفساد والتخلف وغياب الخدمات، ولكنه بجوهره ثورة ضد الهيمنة الإيرانية على هاتين الدولتين من خلال تحكمها بهما بإحزابها السياسية المسلحة.  الثورة في العراق اندلعت ببغداد، لكنها استعرت جنوبا حيث الغالبية "الشيعية"، وبالتالي هي ثورة شيعية عراقية وطنية ضد التشيع الإيراني، ومطالب الثوار هي مطالب وطنية تصطدم بالضرورة مع المشروع الإيراني الذي جلب الخراب والفساد لهذه الدول، فقد أدرك المحتجون والثائرون أن إيران ينطبق عليها القول الشعبي "ما عزّيت نفسي، أعزّيك"، أي لن يعطيك الحافي نعلا يقيك من الرمضاء الحارقة، ما جرى ويجري بالعراق ولبنان اليوم هو إعلان فشل تلك التركيبة "الطروادية" لإيران داخل البلدان التي تتدخل بشئونها وتنشيءُ أحزابا "طروادية" لها عاثت بلبنان والعراق فسادا وقهرا.  قمعت -وإن مؤقتا- الأحزاب التابعة لإيران بالعراق ثورة الشباب هناك بدموية ووحشية معهودة بالمشهد العراقي الحديث- مع الأسف الشديد، فقتلت أكثر من مائة وخمسين وآلاف الجرحى وعشرات المفقودين والمعتقلين، ولكن نظير تلك الأحزاب بلبنان (حزب الله وأمل) يقف فاغرا فاه حول تماسك وصلابة الشباب اللبناني الذي لم تنخر الطائفية السياسية في عظامة الوطنية، ويمط الطائفيون شفاههم عجبا من هذا الشباب الذي تجاوز النفس الطائفي البغيض مطالبا بالإصلاح وملقيا باللوم على جميع مكونات السياسة اللبنانية دون استثناء مرددين "كِلُّن يعني كلن". أتوقع أن بكنانة حزب الله وقوى الفساد بلبنان سهاما لم يرموها بعد،  لكن الخلاصة أن ثورة العراق التي خمدت بدموية بشعة وإن مؤقتا، رفعت شعار "إيران برا برا"، وثورة لبنان تنشد كنس القوى السياسية كلها، بمن في ذلك الأقوى بينها وهو حزب الله الذي يتحكم بالمشهد غير آبهين بتهديدات زعيمه حسن نصر الله بخطابه الأخير.  ثورتا لبنان والعراق بدايات لنهاية المشروع الإيراني بهاتين الدولتين، وما كتبه خليل حيدر قبل أعوام للشيعة العرب من نصح بضرورة التمسك بوطنيتهم في وجه التبعية لإيران، بدت تصدق بالمطالب الوطنية المشروعة بلبنان والعراق وتعزز عوربة هذه المطالب في وجه مصالح إيران لصالح شعبي هاتين الدولتين.

  • Admin الأربعاء 23 أكتوبر 2019

    قراءة خليجية للانتفاضة اللبنانية.. بقلم : د. ظافر محمد العجمي

    قبل أسبوع من تظاهرات شعبية غاضبة في لبنان، أكد سعد الحريري أن حكومته تقف ضد أي أنشطة عدائية تستهدف دول الخليج العربي. وأضاف: «اتخذنا قراراً بعدم التدخل في النزاعات العربية؛ ولكن حزب الله ينتهك ذلك بوصفه جزءاً من النظام الإقليمي وليس بصفته أحد أطراف الحكومة اللبنانية». فهل يستحق لبنان رغم جحود الحزب إلا رد التحية بأجمل منها ودعمه سياسياً واقتصادياً في أزمته الراهنة؟ - يجب الإقرار بأن دول الخليج قصّرت في التعامل الإيجابي مع الانتفاضة العراقية قبل شهر؛ فلم نستثمر أو لم نتعاطَ مع ما حدث في بغداد بقدر الأهمية التي يمثّلها العراق لأمن الخليج، وحان الأوان للتكفير عن ذلك القصور بالتعامل مع الأزمة اللبنانية بما فيه مصلحة للشعب اللبناني والخليجي معاً. - لقد كان من ذرائع صعوبة التعامل الإيجابي في الانتفاضة العراقية أن «الحشد الشعبي» كان في وجه «الحشد الشيعي»، ولا مجال للخليجيين لخوض غمار التعامل مع بيئة يتفق طرفاها على أنك تمثّل تحدياً مشتركاً؛ لكن في لبنان هناك لامركزية في الانتفاضة طائفياً وجغرافياً، ويمكن العمل المناسب بحرية أكبر مما كان الحال عليه في العراق، ليس من باب التدخل من أجنبي؛ بل التدخل لصالح اللبناني الصالح. - يعوّل لبنان على الخليج بحكم أن أزمته اقتصادية بالدرجة الأولى. وحتى كتابة هذه السطور، يترقب اللبنانيون والعرب، بعد انتهاء مهلة الساعات الـ 72 التي حدّدها الحريري، وعودا أكثرمن السابقة، وهي في تقديرنا انتظارلرد خليجي أكثر من رد يأتي من شركائه في الحكم. - لم تفقد دول الخليج زمام الفعل الواعي تجاه لبنان؛ لكن الدول الخليجية فتر حماسها لمساعدة بيروت بسبب النفوذ المشرعن قسراً، الذي يتمتع به الحزب مدعوماً من طهران، وما من سبيل لكبح نفوذ إيران ما دامت المساعدات الخليجية تُقدّم بوصفها جرعة أكسجين تطيل حياة الحزب؛ بل إن منهجية الخليجيين الجديدة تتضمن عدم الصدام مع حزب الله؛ وإنما زيادة جرعة شجاعة الحكومة اللبنانية، وهي تتكفل بالحزب. - لقد خرج الناس في لبنان كما خرجوا في بغداد وكما سيخرجون في صنعاء من جراء فساد صانع القرار وتحكّم دولة خارجية في القرار السياسي. ففي بيروت -لدى بعض صنّاع القرار- لبنان ليس وطناً بل خريطة يُتقاسم النفوذ عليها. - ليس لأن دول مجلس التعاون الخليجي لاعب إقليمي فارق مقاعد المتفرجين ويجب أن يكون له دور في كل حدث إقليمي؛ بل لأن لبنان يكاد يكون خليجي الروح من كثرة التقارب بين الطرفين، ناهيك عن سنين وحجم الرهانات الخليجية التي ضُخّت هناك منذ مؤتمر الطائف. - لا يمكن تجاوز حقيقة أن لبنان ميدان المعركة الذي خسرنا فيه عديد الجولات مع طهران، ولا يجب ترك الأمور على تلك الحالة السلبية؛ ففي الساحة اللبنانية هناك سيطرة لحزب الله وإيرن من خلفه، وهناك قرار خليجي للعودة والانخراط بالكامل في لبنان لمواجهة إيران في كل مكان. - حتى الآن لم تُظهر دول الخليج ما هو لصالح لبنان، لا على المستوى الرسمي أو المستوى الشعبي؛ فقد طلبت بعض دول الخليج مغادرة رعاياها لبنان فوراً وعدم السفر إليه لإرهاق صناعة السياحة هناك. أما على المستوى الشعبي، فقد فرّ كثير من ملّاك العقارات الخليجيين إلى طرابزون والبوسنة والهرسك بحس رأسمالي وقصر نظرعروبي، فيما نرى أن عودة الخليجيين بالودائع المصرفية أو الاستثمارات أو السياحة ليست في صالح لبنان فحسب؛ بل لاستعادة مكانة الخليجيين أنفسهم.

  • يلا كبّوا هالقهوة ... وما نبي هيل! بقلم :وليد الجاسم
    Admin الأحد 13 أكتوبر 2019

    يلا كبّوا هالقهوة ... وما نبي هيل! بقلم :وليد الجاسم

  • حتى لا تَفْرط السِبْحة..بقلم :عبدالله المسفر العدواني
    Admin الثلاثاء 24 سبتمبر 2019

    حتى لا تَفْرط السِبْحة..بقلم :عبدالله المسفر العدواني

  • حكومة حمدوك جادة في تحقيق السلام وبحاجة إلى المساندة والمساعدة لعبور المرحلة الحساسة..بقلم:   سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام السابق في الكويت
    Admin الجمعة 13 سبتمبر 2019

    حكومة حمدوك جادة في تحقيق السلام وبحاجة إلى المساندة والمساعدة لعبور المرحلة الحساسة..بقلم: سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام السابق في الكويت

  • رسالة إلى «شيخة»! ... طب ما تمشي...بقلم :وليد الجاسم
    Admin الأحد 08 سبتمبر 2019

    رسالة إلى «شيخة»! ... طب ما تمشي...بقلم :وليد الجاسم

  •   أجيال الصمت ..بقلم  سعد بن طفلة العجمي
    Admin الجمعة 30 أغسطس 2019

    أجيال الصمت ..بقلم سعد بن طفلة العجمي

  • ماذا تنتظر يا وزير الدولة؟! بقلم:مبارك فهد الدويلة
    Admin الاثنين 05 أغسطس 2019

    ماذا تنتظر يا وزير الدولة؟! بقلم:مبارك فهد الدويلة

  • ذكرى الغزو.. ملحمة صمود بقلم: الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح
    Admin الخميس 01 أغسطس 2019

    ذكرى الغزو.. ملحمة صمود بقلم: الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح

  • حل البدون... بين وعود الرئيس الغانم... ومجموعة الثمانين! بقلم د. سليمان ابراهيم الخضاري
    Admin الثلاثاء 23 يوليو 2019

    حل البدون... بين وعود الرئيس الغانم... ومجموعة الثمانين! بقلم د. سليمان ابراهيم الخضاري

  • Admin الجمعة 19 يوليو 2019

    أولاً وأخيراً: الاصطياد في الماء العكر..بقلم :مشاري ملفي المطرقّة

    تحولت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي خلال السنوات الأخيرة إلى معول هدم للعلاقات بين الدول والشعوب ونشر الفتن والطائفية والقبلية وزرع الأحقاد والكراهية، ونجح أصحاب الأجندات الخاصة في استغلال هذه الوسائل في الترويج لأفكارهم المسمومة، وتأليب الناس على قادتهم وعلى بعضهم البعض، وشق الصفوف بين أبناء الوطن الواحد والدين الواحد، ونشر التحزب والاستقطاب الذي يؤدي إلى إضاعة الجهود والطاقات بعيداً عن التنمية والتقدم. وفي الماضي كانت تستخدم وسائل الإعلام في الحروب النفسية بين الدول أو الترويج لسياسات معينة، وكان ذلك يتم على مستوى القادة والصفوة، ولم تكن الشعوب تدخل طرفاً وتتصارع وتتبادل الاتهامات مثلما يحدث الآن من خلال وسائل التواصل الاجتماعي التي أصبحت ساحات للعراك والسب والقذف والتخوين ونشر الشائعات والأكاذيب التي تجد رواجاً، ويصدقها البعض، وتؤدي إلى مشاكل وأزمات كثيرة. وما دفعني إلى الحديث عن وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي الكلام الذي قالته منذ أيام إحدى الإعلاميات السعوديات على قناة «العربية»، ومحاولة الزج باسم الكويت في قضية لا ناقة لها فيها ولا جمل، ثم ما تبع ذلك من ردود فعل غاضبة من قبل المغردين الكويتيين على «تويتر» والرد عليهم من قبل المغردين السعوديين، حيث حدث سجال وشد وجذب، وتطورت الأمور إلى تبادل الاتهامات، وحاول البعض الاصطياد في الماء العكر والوقيعة بين الدولتين الشقيقتين اللتين تربطهما علاقات تاريخية متجذرة لا يمكن لأي شخص أو حدث عارض أن يؤثر عليها أو يهزها أو ينال منها. لقد باتت وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي تشكل خطراً كبيراً على بقاء الدول، فلا يمكن أن ننسى أن ثورات ما يسمى الربيع العربي التي نشرت الفوضى والدمار أشعلت شرارتها عبر مواقع التواصل، كما أن بعض القنوات الفضائية لا تزال تنفخ في فتيل الفتن وإثارة القلاقل وزعزعة الاستقرار، كما أن مواقع التواصل الاجتماعي تهدد الترابط وصلات الرحم بين الشعوب، فهل هناك حل لوقف هذه الآلات والوسائل عن التخريب في بلادنا؟ هل من الممكن أن يتم توقيع ميثاق شرف يجرم نشر الفتن والشائعات؟ وهل ستتدخل الجهات الأمنية في دولنا العربية لرصد من يروّجون للأكاذيب ويشعلون المعارك الواهية؟ أم أن الوضع سيبقى على ما هو عليه وسنرى المزيد من الصراعات والانقسامات التي تدعمها وتقف وراءها وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي؟

  • Admin السبت 13 يوليو 2019

    ناقوس التركيبة السكانية الكويت.. بقلم الشيخ فيصل الحمود المالك الصباح

    على ارض الواقع ما يستدعي دق ناقوس خطر خلل التركيبة السكانية مرة اخرى وابقاءها في الواجهة كي لا نستسهل اللهاث في دائرة العلاجات النمطية التي تعيد تدوير الازمات ولا توفر الحلول. ما زال التحول الى اقلية في البلاد مثار قلق للمواطن الكويتي الحريص على هويته وبنيته الاجتماعية المهددة بمزيد من التغير في ظل احداث الاقليم والعالم ودوافع الهجرات وثغرات القوانين قراءة الارقام والاحصائيات التي تتوفر بين الحين والآخر تفضي الى نتيجة مفادها ان هناك اعباء على البنية التحتية والخدمات جراء زيادة اعداد الوافدين الى ما يفوق ثلاثة اضعاف المواطنينن .في البعدين الاجتماعي والاقتصادي وافرازاتهما التي لا تعد ولا تحصى اختلالات ملموسة باليد نراها بالعين المجردة، نرغب في حلها لكننا نتواطأ معها دون ان ندري ونساهم في بقائها بشكل او بآخر الوقوف امام هذين البعدين اللذين يمكن رؤية اثارهما بمجرد الخروج الى الشارع يتطلب تسريع الاجراءات بالشكل الذي يؤدي الى احداث تغييرات جوهرية وملموسة في طبيعة التركيبة الراهنة والبحث عن اليات التحكم في متغيرات لاحقة وتقليص فاتورة الخدمات وتقليل الضغط على البنى التحتية للدولة. هناك اجراءات انية يمكن اتخاذها واخرى بعيدة المدى، اذا اكتفينا بالنوع الاول من الاجراءات سننتهي الى حلول تخديرية واذا انتظرنا نتائج النوع الثاني بمعزل عن الاول ستزيد صعوبات طي الصفحة المفتوحة منذ عقود على التجريب والحلول الترقيعية.التسريع في العملية يتطلب بالدرجة الاولى عصفا ذهنيا يساعد على تحديد حجم العمالة التي نريد ونوعيتها وضروراتها ومدى تناسب ذلك مع كلفتها على الدولة والمواطن وترجمة هذه المعطيات على الارض دون تراخي وعدم ابقائها رهينة لتباينات القوانين .والسير في الخطين الاني والاستراتيجي بالشكل الذي يضع القطار على سكة الحل ويساهم في الوصول الى نتائج فارقة يتطلب ورشة عمل اوسع تتجاوز وضع الخطط واصدار القوانين الى تهيئة المواطن الكويتي لعيش نمط مختلف من الحياة. علينا ان لا نركن الى ما تم انجازه، وان نصارح انفسنا بان الشوط الذي قطعناه في مارثون الالف ميل ما زال قاصرا عن حل الازمة المستعصية التي تهدد بمزيد من المضاعفات.التحدي الذي يضعنا امامه الحاح مخاطر التركيبة السكانية ـ التي تتشعب في تهديداتها لامن الوطن والمواطن واقتصادهما ـ يبقينا في حالة استنفار وحين لا تجدي المهدئات لعلاج الالام المستعصية لا بد من اللجوء للجراحة والبحث عن حلول من خارج الصندوق

  • أولاً وأخيراً: صفحة جديدة..بقلم : مشاري ملفي المطرقّة
    مشاري ملفي المطرقة الجمعة 12 يوليو 2019

    أولاً وأخيراً: صفحة جديدة..بقلم : مشاري ملفي المطرقّة

  • لا تظلموا هذا المجلس  ..بقلم :مبارك فهد الدويلة
    Admin الثلاثاء 09 يوليو 2019

    لا تظلموا هذا المجلس ..بقلم :مبارك فهد الدويلة

  • العودة إلى الكتابة، فرمان الفكرة! بقلم :سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام السابق في الكويت
    Admin الجمعة 03 مايو 2019

    العودة إلى الكتابة، فرمان الفكرة! بقلم :سعد بن طفلة العجمي وزير الإعلام السابق في الكويت

  • جميع الحقوق محفوظة