حركة الانتقال في لبنان... «حرب استنزاف» يومية

بات إستخدام السيارة الخاصة كوسيلة للنقل في بلاد الأرز عبئاً حقيقياً يحاول الجميع تفاديه أو التخفيف من وطأته... ومع فوضى النقل العام (الحكومي) وغيابه، ذهب المواطنون في إتجاه حلول أخرى، تقنية ومبتكَرة حيناً وخطرة أحياناً أخرى ولكنها تقلّهم إلى حيث يقصدون. وبين التطبيقات الذكية للنقل مثل أوبر وكريم وبولت وغيرها و«التوك توك» الشعبي والدراجات النارية، يبحثون عن وسيلة نقل «وفّيرة» وأقلّ تكلفة. فمع الإرتفاع المضطرد في سعر الوقود يعيش لبنان على وقع أزمة نقل مستفحلة يرزح تحت وطأتها السائقون والركاب والأهل والتلاميذ والموظفون وكل لبناني مضطر للتنقل يومياً. وتنذر أزمة النقل بالتفاقم والتحول أسرعَ وسيلةٍ لتمادي الإنهيار ما لم تسارع الحكومة إلى تفعيل خطة حقيقية فاعلة للنقل فلا تبقى وعودها حبراً ليس على الورق بل على الزفت (أسفلت). ومع غياب هذه الخطة يحاول أبناء البلاد المتعَبة إيجادَ الحلول على طريقتهم الخاصة ولو على حساب أمانهم. بدل النقل... حرب إستنزاف تكلفة «السرفيس»، وهو وسيلة النقل الشعبية التي يعتمدها اللبنانيون والتي تقع في منطقة وسطى بين الحافلات وسيارات التاكسي، ستشهد ارتفاعاً ملحوظاً مع قفزها إلى 80000 ليرة بعدما شهدت «وثبات» عدة متتالية في الفترة الماضية. وإذا اعتبرنا أن كل مَن يودّ التوجه الى عمله يحتاج إلى أكثر من «سرفيس» ذهاباً وأياباً، يمكن أن نتخيل قيمة ما يدفعه العامل أو الموظف للوصول الى مركز عمله. وهي قيمة بلا شك أعلى بكثير من بَدَل النقل اليومي الذي رفعتْها الحكومة الى 95000 فقط معتبرة أنها أدت بذلك واجبها نحو المواطنين في حين أن تكلفة تنقلهم بوسائل النقل العامة أو بسيارتهم الخاصة تتخطى تلك القيمة بأضعاف مضاعفة. وتحوّل عبء التنقل مشكلة ضاغطة تهدد بالتأثير على مجمل الوضع المعيشي في لبنان ولا سيما في غياب خطة منظَّمة للنقل وعدت بها الحكوماتُ المتعاقبة من دون أن ترى النور، رغم أن خطة النقل الموعودة كان تمويلها مؤمَّناً من البنك الدولي فإذ بها تُستخدم لتمويل ما يعرف باسم البطاقة التمويلية التي أنشئت لمساعدة العائلات الأكثر فقراً من دون أن يُعرف مصيرها هي الأخرى. وبين النقل العام المملوك من الدولة وذاك المملوك من القطاع الخاص ويشمل الباصات والفانات وسيارات السرفيس الصغيرة، غرق قطاع النقل في الفوضى وعشوائية التسعيرة. ورغم محاولات وزارة النقل فرض بدل رسمي، إلا أن جزءاً من القطاع الخاص لا يلتزم به وغالباً ما تقوم النقابات التابعة لإتحاد قطاع النقل العام في لبنان بتحركات وإضرابات للمطالبة برفع التسعيرة وتحسين حقوق السائقين العموميين. ولم يستطع القطاع الخاص أن ينضوي تحت لواء خطة نقل متكاملة يكون هو نقطة الإرتكاز فيها في ظل عدم قدرة الدولة على تأمين وسائل نقل فعالة. باصات الهِبة الفرنسية في... مهبّ الأزمة فالدولةُ اللبنانية التي لم تكن تملك أكثر من 45 باصاً، تلقّت من فرنسا في شهر مايو الماضي هِبة عبارة عن خمسين باصاً متطوراً لكنها لم تستطع حتى الآن تسييرها لأسباب كثيرة ليس أقلها عدم وجود سائقين مؤهلين لقيادتها وعدم رغبة وزارة النقل في توظيف سائقين جدد وقاطعي تذاكر وتحمُّل تكلفة رواتبهم في ظل قرار وقف التوظيف المعتمَد حالياً. وهي تبحث عن طريقة للتعاقد مع سائقين من القطاع الخاص عبر مناقصات ودفاتر شروط. ولكن اليوم وبعد ستة أشهر ما زالت الباصات الفرنسية خارج الخدمة ولم يستفد منها اللبنانيون بعد فيما هم في أمسّ الحاجة إليها، وما زالت خطة النقل تفتّش عن تمويل. فيما إذا شاء اللبنانيون استخدام باصات النقل الخاصة فإنهم لا يعرفون لها توقيتاً لأنها لا تسير وفق خطة معيّنة وعليهم انتظار مرور الفان أو الباص أو حتى السرفيس على الطريق حين يخطر له ذلك فلا يتمكنون من ضبط موعد وصولهم الى أعمالهم ولا تكلفة ذلك. وفي حين تلقى تطبيقات النقل في العالم أجمع نجاحاً كبيراً، إلا أنها في لبنان تعاني مشاكلات عدة ليس أقلها سعر الاشتراك بالانترنت بالنسبة للسائقين وانقطاعه المتكرّر، وفرض الشركة المشغّلة تسعيرةً لا تتناسب مع واقع الحال وسعر صفيحة البنزين. ولذلك بات العديد من السائقين في هذه التطبيقات يعمدون إلى إستبدال سياراتهم بدراجات نارية مصروفها أقل وطرْحها على الزبائن كبديل عن السيارة. أما بالنسبة إلى الركاب الذين يستخدمون هذه التطبيقات، فيتعاملون معها كخشبة خلاص لأنها تبقى أقل كلفة من التاكسي أو السرفيس العادي، حتى أن الكثيرين منهم يفضّلون طلب دراجة نارية مع ما يترتب عليه ذلك من أخطار ولا سيما في غياب مراقبة إجراءات السلامة من شرطة السير. والأدهى انه دخلت على الخط دراجات لغير اللبنانيين ليست مسجَّلة في دائرة الميكانيك وأصحابها غير معروفين لكنها تعمل في الشوارع وهو ما يمكن أن يعرّض أمان الركاب للخطر أو يعرّضهم للسرقة أو الإعتداء. الدراجات النارية... كـ«النار في الهشيم» وبما أن الضرورات تبيح المحظورات، فقد تعددت وسائل النقل غير الآمنة التي يستخدمها المقيمون على الأرض اللبنانية. ولم يعد صادماً رؤية دراجات نارية تقلّ عائلات بأكملها و«هو أمر خطر جداً ومستفزّ» كما يقول فؤاد الصمدي وهو أحد مسؤولي جمعية «يازا» التي تهتمّ بسلامة السير «لأن ربّ العائلة يقود عائلته في هذه الحال نحو المجهول أو حتى إلى الإنتحار. وغلطة صغيرة من سائقها تؤدي إلى إنقلاب الدراجة وإصابة كل مَن عليها. ومنذ فترة غير بعيدة تعرضت عائلة من أربعة أشخاص على دراجة قرب المدينة الرياضية لحادث توفيت فيه الأم وإبنها. فيما أخرى في منطقة الأوزاعي سقط منها طفل وتوفي في حادث مؤلم، وفي حادث مماثل توفي رضيع لا يتخطى عمره أربعة أشهر إثر سقوطه عن دراجة نارية كان فيها مع والديه». استخدام الدراجة النارية للتوفير في إستهلاك البنزين والسرعة في التنقل بات شائعاً جداً في بيروت بحيث صارت الدراجات الصغيرة تملأ شوارع العاصمة والمناطق، وكثر من سائقيها لا يملكون رخصة قيادة أو حتى تعلّموا أصولها وأبسط قواعد سير الدراجات على الطرق أو هم لم يَبلغوا الثامنة عشرة من عمرهم بعد ويقودون دراجتهم بلا خوذة ولا سبل وقاية ويشكلون خطراً على أنفسهم والآخرين من سائقين ومارة. «التوك توك»... مشكلة وحل في مناطق البقاع والشمال وحتى في بعض شوارع بيروت صار مشهداً مألوفاً سيرُ «التوك توك» في الشوارع، وهو وسيلة نقل شبه بدائية تُستخدم في دول العالم الفقيرة ذات الكثافة السكانية العالية. فهذه الوسيلة العملية أرخص بمراتٍ من التاكسي أو السرفيس وهي الحل - الحلم بالنسبة إلى بعض المناطق للتنقل والوصول إلى العمل. وتقول أم غازي وهي سيدة بقاعية إنها وجدت في «التوك توك» الحلّ لكل مشاكلها، فهي ترسل أولادها صباحاً الى المدرسة بهذه الوسيلة وتعيدهم ظهراً الى البيت وتُجْري أكثر من «نقلة» صبحاً وظهراً لنقل المزيد من التلامذة عوض الحافلة المدرسية، وتتقاضى من أهاليهم ربع ما قد يدفعونه للحافلة. وخلال النهار يعمل زوجها على توزيع الخبز من الأفران الى المحلات بواسطة «التوك توك» ذاته ولا بأس أن يصعد معه بعض الركاب لقاء بَدَل«وقد شكل التوك توك مصدر رزق لنا، وإزدهاره في منطقة البقاع في شكل خاص يدلّ على مدى حاجة المنطقة إلى وسيلة نقل شعبية زهيدة الثمن». لكن مَن يضمن سلامة التلامذة الصغار في هذه الوسيلة غير المُعَدّة أصلاً للتنقل مسافات طويلة أو حمْل عدد كبير من الأشخاص؟ ومَن يضمن أن يكون مَن يقودها متمرّساً لتجنب حوادث سير خطرة قد تؤذي التلامذة والركاب غير المزوّدين بخوذات حماية؟ النقل يشل القطاع الحكومي أما آخر إبتكار لجأ إليه اللبنانيون فهو ما يعرف باسم Car Pooling أي مشاركة السيارة الواحدة من عديدين يتوجهون الى المكان نفسه. وقد بات هناك أكثر من تطبيق يَعتمد هذه الوسيلة. لكنها، وبحسب أحد الذين أطلقوها لم تلقَ التجاوب الكبير بعد رغم كونها توافر على الراكب أكثر من 70 في المئة من تكلفة النقل. ويعود السبب إلى كون اللبنانيين غير معتادين بعد على ثقافة التشارك في النقل ويفضّلون إعتماد سياراتهم الخاصة أو الإنتقال بمفردهم عبر وسائل النقل. إلا أنه يمكن لهذه التطبيقات أن تحل مشكلة كبيرة ولا سيما لمن ينتقّلون لمسافات طويلة من المناطق نحو العاصمة مثلاً. كثر تَخَلّوا عن إستخدام سياراتهم للتنقل في شكل يومي وباتوا يقصدون مراكز عملهم مرتين أو ثلاث أسبوعياً ومن بينهم موظفو القطاع العام الذين تساهلت الدولة وإداراتها الرسمية معهم وسمحت لهم باختصار إسبوعهم إلى يومين وذلك حتى توفّر على نفسها وعليهم تكلفة دفْع بَدَل النقل. وقد أثّر هذا التراخي في الوصول إلى مركز العمل لأداء الوظيفة الحكومية في شكلٍ كبير على إنتاجية هؤلاء وقدرتهم على تسيير أمور الناس في مختلف الميادين. وسط هذه الدوامة ومهما حاول اللبنانيون إبتكار حلولٍ، يبقى التنقل أزمةً ضاغطة تضاف إلى فتائل إنفجار إجتماعي قد يحصل في أي وقت... فكلفته عبء ثقيل على كاهل كل فرد وكأن اللبناني في حرب إستنزاف مفتوحة وقاسية.    

  • 0صورة
  • 0فيديو
  • 1مقال
  • قبل 6 ساعة

    خامنئي: سياسة إيران نجحت في العراق وسوريا ولبنان

    اعتبر المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي أن وجود إيران في العراق وسوريا ولبنان أفشل مشروع أميركا لضربها. وقال خامنئي خلال استقباله جمعاً من قوات التعبئة في حسينية الإمام الخميني «ره» في طهران، إن الجمهورية الإسلامية لم تدخل شمال إفريقيا إطلاقاً، لكن سياسة إيران نجحت في كل من العراق وسوريا ولبنان، مما أدى إلى هزيمة أميركا في هذه الدول. وأشار إلی الخصائص الجغرافية والجيوسياسية لغرب آسيا خاصة إيران وقال إن الثورة الإسلامية سخرت قلوب شعوب الدول المجاورة لإيران، وتابع أن الأميركيين وقبل شن العدوان على إيران قرروا شل دول الجوار باعتبارها العمق الاستراتيجي للجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكشف الأميركيون أنفسهم عن هذه الخطة عام 2006 وقالوا یجب علینا أن نطیح بست دول أي العراق وسوريا ولبنان وليبيا والسودان والصومال قبل مهاجمة إیران وأشاد المرشد الإيراني بأفراد قوات الباسيج الذراع التعبوية للحرس الثوري، معتبراً أنهم «ضحوا بأنفسهم لإنقاذ الشعب من مثيري الشغب»، وفق وصفه. وتوعد بالتصدي لمن وصفهم بـ «مثيري الشغب» في البلاد، في إشارة إلى المشاركين في الاحتجاجات الأخيرة التي فجرتها وفاة الشابة مهسا أميني بعد اعتقالها منذ أكثر من شهرين. وقال في كلمة متلفزة أمام حشد من قوات التعبئة الشعبية «الباسيج» إن «مثيري الشغب سيدفعون ثمن أفعالهم وسيتم التعامل معهم دون شك». كما رأى أن «الباسيج تدخل في الآونة الأخيرة حتى لا يسمح للأمة بأن تصبح مجموعة من مثيري الشغب أو المرتزقة أو المرتهنين»، وفق تعبيره. وشدد على أن «المعركة ليست مع حفنة مشاغبين في الداخل، لكنها عالمية»، وفق تعبيره، في إشارة إلى اتهام المتظاهرين بالتبعية 

  • قبل 8 ساعة

    «المفوضية الأوروبية»: اللاجئون الأوكرانيون سيبقون حتى بعد انتهاء الحرب

    ذكرت نائبة رئيسة المفوضية الأوروبية، دوبرافكا سويكا، أن اللاجئين الأوكرانيين المنتشرين في جميع أنحاء أوروبا لن يعودوا على الفور إلى وطنهم حتى بعد انتهاء الحرب. وقالت سويكا في تصريحات لصحف شبكة «دويتشلاند» الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم السبت: «مدارسهم دمرت ومنازلهم دمرت ووظائفهم فقدت»     وذكرت سويكا أنه يجب أن تكون الدول المستقبلة للاجئين الأوكرانيين، مثل ألمانيا أو بولندا، مستعدة لبقائهم لديها لسنوات بعد نهاية الحرب، وقالت: «أعتقد أننا يجب أن نكون مستعدين لذلك». وأوضحت سويكا أن المشكلة الرئيسية هي أن هذه العائلات تعتقد أنها تستطيع العودة إلى ديارها في اليوم التالي من انتهاء الحرب، وقالت: «لكنهم لن يعودوا إلى بلادهم في ذلك الوقت... يجب أن أقول ذلك بصراحة، فأنا شخصيا عايشت الحرب الكرواتية في يوغوسلافيا السابقة».  

  • قبل 9 ساعة

    ألمانيا تبدأ إجراءات لتسهيل الحصول على الجنسية

    وقال المتحدث إنّ الحصول على الجنسية يجب أن يكون ممكناً بعد العيش خمس سنوات في ألمانيا، وذلك مقارنة بثماني سنوات حالياً، وفي حال كان الأجنبي مندمجاً بشكل جيد، وفق أدائه في المدرسة أو في العمل، يمكن عندها تقليل الفترة إلى ثلاث سنوات. وأضاف المتحدث أنّه سيتوجب تسهيل تجنيس آباء جيل العمّال المهاجرين الذين وصلوا إلى ألمانيا في السبعينيات، لأنّه «لم يجرِ تشجيع اندماجهم على مدى سنوات عديدة». من جهة أخرى، سيتمّ توسيع احتمالات الحصول على الجنسية الألمانية بالإضافة إلى جنسية أخرى لتشمل المزيد من البلدان، وحالياً، لا يتقدّم العديد من الأجانب بطلب للحصول على الجنسية الألمانية لأنهم مجبرون على التخلّي عن جنسيّتهم الأصلية. تعدّ الحكومة الألمانية إصلاحاً قانونية لتبسيط إجراءات الحصول على الجنسية الألمانية، حسبما أعلن المتحدث باسم وزارة الداخلية. ستقدّم وزارة الداخلية مشروعها قريباً إلى الوزارات الأخرى، حسبما أشار المتحدث، وبمجرّد تسوية جميع التفاصيل، ستجري الموافقة على المشروع في مجلس الوزراء. منذ تشكيلها في نهاية نوفمبر 2021، أعلنت حكومة الديموقراطي الاشتراكي أولاف شولتس، الذي يُدير البلاد مع حزبي الخضر والليبراليين، عزمها على تحديث قانون الجنسية الألماني. واقترحت حكومة شولتس في عقد الائتلاف، تقديم الجنسية الألمانية إلى طفلٍ وُلد في ألمانيا من والدَين أجنبيَين، في حال كان لدى أحدهما تصريح إقامة منذ خمس سنوات على الأقل، ويأتي ذلك فيما يسري الأمر حالياً على من يملكون تصريح إقامة منذ ثماني سنوات. وتُريد ألمانيا من وراء ذلك جذب العمّال الأجانب المهرة الضروريين لاقتصادها في مواجهة نقص اليد العاملة، عبر تقليل العقبات البيروقراطية. ويسعى الاقتصاد الأول في أوروبا إلى التعامل مع تركيبة سكانية تطغى الشيخوخة على جزء كبير منها، بينما يفتقر إلى العمّال في مجال الصحة خصوصاً وأيضاً إلى القادرين على قيادة التحوّلات الرقمية وفي مجال الطاقة.  

  • قبل 9 ساعة

    رئيس الوزراء الكندي يدافع عن استخدامه لقانون طوارئ لإنهاء أزمة سائقي الشاحنات

    برر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو أمام لجنة مستقلة للتحقيق، استخدامه لقانون خاص نادرا ما يتم اللجوء إليه في زمن السلم لطرد سائقي شاحنات شلوا العاصمة أوتاوا في وقت سابق من العام الجاري، بوجود «خطر جدي لحدوث أعمال عنف». وأثّر احتلال سائقي شاحنات احتجاجا على القيود الصحية، على وسط أوتاوا لأسابيع خلال الشتاء الماضي إلى حد كبير في بلد غير معتاد على تحركات اجتماعية من هذا النوع.   وأثار إجلاؤهم في فبراير استنادا إلى قانون إجراءات الطوارئ، جدلا كبيرا في شأن الحريات العامة. وقال ترودو مبررا قراره إن المتظاهرين قاموا «بعسكرة بعض الآلية» وباستخدام الأطفال «دروعا بشرية». وأضاف أن الشرطة لديها مخاوف في شأن تكديس أسلحة، موضحا أن الاستخبارات الكندية حذّرته من «وجود أشخاص يروجون لتطرف عنيف بدوافع أيديولوجية» ما قد يؤدي إلى شن هجمات متفرقة. وروى رئيس الوزراء أن التوتر تصاعد مع اندلاع احتجاجات مضادة مع «وقوف جدّات في شوارع أحياء سكنية ضد شاحنات ضخمة»، ما أثار مخاوف من أن يتولى الكنديون التصدي للتحرك بأنفسهم. ونظمت تجمعات أخرى في كل أنحاء البلاد أدت إلى إغلاق ممرات تجارية بما في ذلك أكثر المعابر الحدودية الدولية ازدحاما في أميركا الشمالية. وقال ترودو «كنا نرى أن الأمور تزداد سوءا، وتخرج عن سيطرتنا»، موضحا أن الخطة التي قدمتها الشرطة «لم تكن خطة على الإطلاق» وأن رأي مستشاريه و«رأيه الشخصي كان.. أنه يجب أن نفعل شيئا ما لضمان أمن الكنديين». وأكد رئيس الحكومة «أنا مطمئن ومقتنع بأنني قمت بالخيار الصحيح»، قبل أن يستجوبه أطراف آخرون مشاركون في التحقيق في مواجهة جمهور ضم عددا كبيرا من سائقي الشاحنات واضطر القاضي لتأنيبه مرات عدة بسبب ردود فعل «غير لائقة».

  • قبل 9 ساعة

    تطوير لقاح شامل لجميع أنواع الإنفلونزا العشرين

  • قبل 9 ساعة

    خامنئي: «الباسيج» ضحّوا بأرواحهم لحماية الشعب من مثيري الشغب

  • قبل 9 ساعة

    شاب يقتحم مدرستين ويقتل ثلاثة أشخاص في البرازيل

  • قبل 9 ساعة

    لليوم الثالث على التوالي.. الصين تسجل ارتفاعًا قياسيًا في عدد الإصابات بكورونا

  • قبل 22 ساعة

    أردوغان يقنع مواطناً تركيا بالعدول عن الانتحار

    أقنع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مواطناً بالعدول عن الانتحار من فوق جسر «شهداء 15 يوليو» بإسطنبول، حسبما أفادت وكالة الأناضول التركية اليوم الجمعة. وقالت الوكالة «عند رؤية الرئيس التركي أثناء مرور موكبه فوق الجسر محاولة أحد المواطنين الانتحار، نزل وتحدث معه وأقنعه بالعدول عن ذلك». ووقعت الحادثة أثناء توجه الرئيس أردوغان، الجمعة، للمشاركة في مراسم إنزال سفينة حربية صنعتها تركيا لمصلحة باكستان في قيادة حوض بناء السفن بقضاء بندك في إسطنبول   ولم تذكر الوكالة الأسباب التي دفعت المواطن إلى الانتحار. وارتفع معدل التضخم السنوي في تركيا إلى 85.51% في أكتوبر، وهو أعلى مستوى منذ العام 1997، وفق بيانات رسمية. ومع ذلك؛ فقد انخفضت قيمة الليرة التركية بنسبة 29% تقريباً مقابل الدولار منذ بداية 2022، أسوأ أداء لعملة في الأسواق الناشئة بعد البيزو الأرجنتيني.

  • قبل 23 ساعة

    وزيرا الطاقة السعودي والعراقي يؤكدان الالتزام بقرار أوبك+

    أكد وزير الطاقة السعودي الأمير عبد العزيز بن سلمان ونظيره العراقي حيان عبد الغني على أهمية العمل في إطار تجمع أوبك+، وعلى "إمكانية اتخاذ إجراءات أخرى تضمن تحقيق التوازن والاستقرار في الأسواق العالمية إذا دعت الحاجة إلى ذلك". جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته وزارة الطاقة السعودية الخميس، وأفاد أيضا بأن الوزيرين شددا على "التزام بلديهما بقرار مجموعة أوبك بلس الأخير الذي يمتد إلى نهاية عام 2023". قرار أوبك+ بخفض الإنتاج وكان تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين من خارجها بقيادة روسيا، قد وافق في أكتوبر تشرين الأول على خفض الإنتاج المستهدف بمقدار مليوني برميل يوميا حتى نهاية 2023.   ونُقل عن وزير الطاقة السعودي قوله هذا الأسبوع إن تجمع أوبك+، الذي يعقد اجتماعه التالي في الرابع من ديسمبر ، مستعد لمزيد من خفض الإنتاج إذا لزم الأمر. وقالت وزارة النفط العراقية، إن الوزير عبد الغني، وصل إلى العاصمة السعودية الرياض، الخميس تلبية لدعوة من المملكة.  

  • قبل 23 ساعة

    ألمانيا تعدّ إصلاحاً لتسهيل الحصول على الجنسية

  • قبل 23 ساعة

    مجلس التعاون والهند يستأنفان مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة

  • قبل 1 يوم

    العلماء يلمحون كويكبا قادما قبل ساعات من اصطدامه بالأرض!

  • قبل 1 يوم

    «بوليتيكو»: الأزمة الأوكرانية تستنزف الترسانات الغربية بوتيرة عالية

  • قبل 1 يوم

    رويترز: تركيا في المراحل النهائية من محادثات مع قطر لتلقي نحو 10 مليارات دولار

  • قبل 1 يوم

    «تويتر» يطرح علامات توثيق ذهبية ورمادية وزرقاء.. الجمعة المقبل

  • قبل 1 يوم

    ماسك: «تويتر» سيقسم فئات المستخدمين بعلامات ذهبية ورمادية وزرقاء

  • قبل 1 يوم

    علييف: إلغاء اجتماع مقرر بين أرمينيا وأذربيجان في بروكسل

  • قبل 1 يوم

    رئيس الإمارات وملك الأردن يبحثان تنمية مسارات التعاون

    بحث صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة وعاهل الأردن الملك عبدالله الثاني، في قصر الشاطئ بأبوظبي أمس، العلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين ومختلف جوانب التعاون والعمل المشترك الذي يحقق مصالحهما المتبادلة. وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام)، في بيان، إن الشيخ محمد بن زايد رحب في بداية اللقاء بأخيه الملك عبدالله الثاني في بلده الثاني، متمنيا له موفور الصحة والسعادة وللأردن وشعبه الشقيق دوام التقدم والازدهار. واستعرض الجانبان فرص تنمية مسارات التعاون المتعددة ومجالاته خاصة التنموية والاقتصادية بما يخدم البلدين والشعبين الشقيقين. وأفادت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) بأن رئيس الإمارات وملك الأردن شددا، خلال لقائهما، على ضرورة توسيع آفاق التعاون الثنائي، خصوصا في المجالين التنموي والاقتصادي، بما يحقق مصالح البلدين ويخدم القضايا العربية. وبحث الجانبان عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

  • قبل 1 يوم

    10 قتلى جراء حريق بمبنى سكني في الصين

    لقي عشرة أشخاص حتفهم وأصيب تسعة آخرون في حريق اندلع بمبنى سكني في مقاطعة شينجيانغ الصينية (شمال غرب) وفق وكالة أنباء الصين الجديدة. وذكرت الوكالة أن الحريق اندلع مساء الخميس حوالى الساعة 19.50 (11.50 بتوقيت غرينتش).     وأشارت إلى أن «عشرة أشخاص لقوا حتفهم رغم الرعاية الطارئة»، مضيفة أن «إصابات الأشخاص التسعة الآخرين ليست خطرة»، ومشيرة إلى فتح تحقيق في مصدر الحريق. الحرائق المماثلة إشاعة جدا في الصين بسبب معايير السلامة غير الكافية والفساد المستشري في صفوف المسؤولين عن تطبيقها.

  • قبل 1 يوم

    الصين تحقق مع مستشار سياسي سابق في مقاطعة جيلين «للاشتباه في انتهاكه الخطير للانضباط والقوانين»

  • قبل 1 يوم

    إخماد حريق في برلمان قرغيزستان.. ولا إصابات

  • قبل 1 يوم

    سمو رئيس مجلس الوزراء يبعث ببرقية تهنئة إلى رئيس سورينام بالعيد الوطني

  • قبل 1 يوم

    سمو ولي العهد يبعث ببرقية تهنئة إلى رئيس سورينام بالعيد الوطني

  • قبل 1 يوم

    إنفلونزا الطيور تقضي على أكثر من 50 مليون طائر في أميركا

  • قبل 2 يوم

    الاتحاد الأوروبي ومجلس التعاون الخليجي يؤكدان التزامهما بتعميق العلاقات وتعزيز التعاون

  • قبل 2 يوم

    الحجرف: استئناف مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الهند ودول الخليج

  • قبل 2 يوم

    البنك الدولي: لبنان يقود مجموعة الأداء الاقتصادي «الأسوأ» عالمياً

  • قبل 2 يوم

    الأسد: الغرب ينتهج سياسة شن الحروب حتى يستطيع الاستمرار

    أكد الرئيس السوري بشار الأسد، اليوم الخميس، أن «بيلاروس مستهدفةٌ بسبب موقعها الاستراتيجي في قلب أوروبا واستقلالية قرارها وسياساتها»، مشيراً إلى أنّ «الغرب ينتهج سياسة شن الحروب حتى يستطيع الاستمرار لأنّه إذا توقفت هذه الحروب فسوف تتفكك منظومة الهيمنة». ونقلت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) عن الأسد قوله، خلال استقباله اليوم رئيس وزراء بيلاروس رومان غولوفتشينكو، الذي يزور دمشق حالياً «الغرب فشل في تحقيق أهدافه في العديد من الدول كسورية وروسيا وبيلاروس فانتقل إلى الحروب الاقتصادية، لذلك فإنّ توحيد الجهود بين هذه الدول مهمٌ من أجل مواجهة هذه الحروب، إضافة إلى إقامة شبكة علاقات اقتصادية مع الدول التي تمتلك نفس المبادئ والقيم وعندها الغرب سيصبح معزولاً». واعتبر الأسد أن «هذه الزيارة مهمةٌ ليس لجهة الاتفاقيات الثنائية التي تمّ توقيعها بين البلدين فقط، وإنما أيضاً من أجل البحث في مجالاتٍ محددةٍ للتعاون والانطلاق بها بشكلٍ عملي وتحقيق خرقٍ فيها، والتحرك إلى الأمام بالعلاقات وإقامة مشاريع استثماريةٍ مشتركةٍ تعود بالنفع على الطرفين». وشكر الأسد بيلاروس على وقوفها إلى جانب سورية في مواجهة الحرب الإرهابية التي تتعرض لها من خلال مواقفها الثابتة تجاه وحدة الأراضي السورية وسيادتها، ودعمها لصمود الشعب السوري. ووفق «سانا»، تسلّم الأسد رسالة من الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو حول علاقات الصداقة التي تربط بين سورية وبيلاروس وآفاق تطوير التعاون الثنائي. وأكّد رئيس وزراء بيلاروس أنّ مجالات التعاون مع سورية غير محدودة، منوهاً إلى أنّ المؤسسات في بيلاروس انتهت من تجهيز ملفاتٍ تتعلق بإقامة عدد من المشاريع الثنائية وتبادل المنتجات التي تلبي حاجات الشعبين، معرباً عن تطلّع بلاده لاستمرار اللقاءات بين المؤسسات في كلا البلدين من أجل توسيع قطاعات العمل وإعادة تفعيل المشاريع المشتركة. واعتبر أنّ العالم في هذه الأيام يشهد أكبر تحولاتٍ منذ الحرب العالمية الثانية حيث تتشكل اتحادات وأحلاف جديدة بين الدول التي تنتهج سياسات مستقلة عن الغرب، مشيراً إلى أنّ الحملة الغربية التي تعرضت لها بيلاروس خلال العامين الماضيين كان هدفها تدهور الظروف المعيشية وإيقاف المنشآت الاقتصادية، هذا عدا عن الحرب النفسية والدعاية الإعلامية للتأثير على الناس، معرباً عن تقديره لوقوف دمشق إلى جانب مينسك في تلك الفترة الصعبة، ومؤكداً أنّ المعركة التي يخوضها البلدان هي معركة واحدة.

المزيد
جميع الحقوق محفوظة